ثقافة كوثر بن هنية ترفض تسلم جائزة «سينما من أجل السلام والديمقراطية» وتقول: في برلين، هناك من وفّر غطاء سياسيا للإبادة في غزة
رفضت المخرجة كوثر بن هنية تسلم جائزة «سينما من أجل السلام والديمقراطية» التي تٌوّج بيها فيلمها "صوت هند رجب" خلال حفل انتظم بالتوازي مع مهرجان برلين السينمائي معتبرة أنّ هناك في برلين من وفّر غطاء سياسيا للإبادة في غزة.
وفي الخطاب الذي القته، اعتبرت كوثر بن هنية أنّه «لا سلام دون مساءلة» معلنة رفضها تسلم الجائزة، وقالت إنها ستتركها في مكانها وستعود لتسلّمها عندما يُسعى إلى السلام بوصفه التزاما قانونيا وأخلاقيًا، قائمً على مساءلة الإبادة الجماعية، عندها ستتسلمها بفرح.
نص خطاب كوثر بن هنية:
« هذا المساء، أشعر بالمسؤولية أكثر مما أشعر بالامتنان.
إن صوت هند رجب لا يخصّ طفلة واحدة فحسب،
بل يتعلق بالنظام الذي جعل ما حدث لها ممكنًا.
ما حدث لهند ليس استثناءً،
بل هو جزء من إبادة جماعية.
وهذا المساء، في برلين، هناك من وفّر غطاءً سياسيًا لهذه الإبادة الجماعية،
من خلال إعادة تأطير مذبحة المدنيين على أنها “دفاع مشروع عن النفس”،
أو باعتبارها “ظروفًا معقّدة”،
ومن خلال التشهير بمن يحتجّون.
لكن، كما قد تعلمون، السلام ليس عطرًا يُرشّ على العنف كي تبدو السلطة راقية وتشعر بالارتياح،
والسينما ليست تبييضًا للصور.
إذا تحدثنا عن السلام، فعلينا أن نتحدث عن العدالة.
والعدالة تعني المساءلة.
ومن دون مساءلة، لا يكون هناك سلام.
لقد قتل الجيش الإسرائيلي هند رجب، وقتل عائلتها، وقتل المسعفين اللذين جاءا لإنقاذها،
وذلك بتواطؤ من أقوى الحكومات والمؤسسات في العالم.
أرفض أن تتحوّل وفاتهم إلى خلفية لخطاب مهذّب عن السلام،
ما دامت البُنى التي سمحت بذلك ما تزال قائمة.
لذلك، هذا المساء، لن أحمل هذه الجائزة إلى المنزل. أضعها هنا تذكارًا وتذكيرًا.
وعندما يُسعى إلى السلام بوصفه التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا، قائمًا على مساءلة الإبادة الجماعية،
عندها سأعود وأتسلّمها بفرح. »
https://www.facebook.com/reel/1240799697520338